محمد بن علي الصبان الشافعي

224

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

فإن تغير بمعنى لم يبق على حاله . ومثال شبه النفي لا يقم أحد إلا زيد ، وهل قام أحد إلا زيد وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ [ آل عمران : 135 ] . تنبيهات : الأول : المستثنى عند البصريين والحالة هذه بدل بعض من المستثنى منه . وعند الكوفيين عطف نسق قال أبو العباس ثعلب : كيف يكون بدلا وهو موجب ومتبوعه منفى ؟ ( شرح 2 ) - وتغير صفة أخرى . والشاهد في إلا النؤى فإنه استثناء من الضمير المستتر الذي في تغير على طريق الإبدال مع أن التغير موجب ، فلا يجوز الإبدال في الموجب ، فلا يقال : قام القوم إلا زيد بالرفع على الإبدال . وإنما جاز ههنا نظرا إلى معنى تغير فإن معناه لم يبق على حاله ، فهو وإن كان موجبا لفظا ولكنه منفى معنى ، وإذا تقدم النفي لفظا أو معنى يختار الإبدال : أما لفظا فنحو : ما قام أحد إلا زيد ، وأما معنى فهذا . والنؤى بضم النون وسكون الهمزة وفي آخره ياء : حفرة تكون حول الخباء لئلا يدخله ماء المطر . ( / شرح 2 )